ابن منظور

408

لسان العرب

وحُلْو المُساهاة أَي المُياسَرة والمُساهَلةِ . والمُساهاةُ في العِشْرة : تَرْكُ الاستِقصاءِ . والسَّهْواءُ : ساعة من الليل وصَدْرٌ منه . وحَمَلتِ المرأَةُ سَهْواً إذا حَبِلَت على حَيْضٍ . وعليه من المال ما لا يُسهَى وما لا يُنهى أَي ما لا تُبلغ غايَتُه ، وقيل : معناه أَي لا يُعَدُّ كَثْرة ، وقيل : معنى لا يُسْهى لا يُحْزَرُ ، وذهبَت تميمُ فما تُسْهى ولا تُنْهى أَي لا تُذْكَر . والسُّها : كُوَيكِبٌ صغير خَفِيٌّ الضَّوء في بنات نَعْش الكبرى ، والناس يَمْتَحِنون به أَبصارَهم ، يقال : إنه الذي يُسَمَّى أَسْلَم مع الكوكبِ الأَوسط من بنات نعْشٍ ؛ وفي المثل : أُرِيها السُّها وتُرِيني القمر وأَرْطاةُ بن سُهَيَّة : من فُرْسانِهم وشعرائهم . قال ابن سيده : ولا نحمِلُه على الياء لعدم س ه ي . والأَساهِيُّ : الأَلوانُ ، لا واحد لها ؛ قال ذو الرمة : إذا القوم قالوا : لا عَرامَةَ عندها ، * فسارُوا لقُوا منها أَساهيَّ عُرَّما سوا : سَواءُ الشيءِ مثلُه ، والجمعُ أَسْواءٌ ؛ أَنشد اللحياني : تَرى القومَ أَسْواءً ، إذا جَلَسوا معاً ، * وفي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهمِ وأَنشد ابنُ بري لرافِع بن هُرَيْمٍ : هلَّا كوَصْلِ ابن عَمَّارٍ تُواصِلُني ، * ليس الرِّجالُ ، وإن سُوُّوا ، بأَسْواء وقال آخر : الناسُ أَسْواءٌ وشتَّى في الشِّيَمْ وقال جِرانُ العَوْدِ في صفة النساء : ولسنَ بأَسواءٍ ، فمنهنَّ روْضةٌ * تَهِيجُ الرِّياحُ غيرَها لا تُصَوِّحُ وفي ترجمة عددَ : هذا عِدُّه وعديدُه وسِيُّه أَي مثله . وسِوَى الشيءِ : نفسُه ؛ وقال الأَعشى : تَجانَفُ عن خلِّ اليمامةِ ناقَتي ، * وما عَدَلتْ من أَهلها بِسِوائِكا ( 1 ) ولِسِوائِكا ، يريدُ بك نفسِك ؛ وقال ابن مقبل : أَرَدّاً ، وقد كان المَزارُ سِواهُما * على دُبُرٍ من صادِرٍ قد تَبَدَّدا ( 2 ) قال ابن السكيت في قوله وقد كان المزادُ سِواهُما أَي وقع المَزادُ على المزادِ وعلى سِواهِما أَخطَأَهُما ، يصف مَزادَتَيْنِ إذا تَنَحَّى المزارُ عنهما استرختا ، ولو كان عليهما لرفعهما وقل اضطرابهما قال أَبو منصور : وسِوى ، بالقصر ، يكون بمعنيين : يكون بمعنى نفس الشيء ، ويكون بمعنى غيرٍ . ابن سيده : وسَواسِيَةٌ وسَواسٍ وسَواسِوَةٌ ؛ الأَخيرة نادرة ، كلُّها أَسماءُ جمعٍ ، قال : وقال أَبو عليّ أَما قولهم سَواسِوَة فالقول فيه عندي أَنه من باب ذَلاذِلَ ، وهو جمعُ سَواءٍ من غير لفظِه ، قال : وقد قالوا سَواسِيَةٌ ، قال : فالياء في سَواسِيَة مُنْقلبة عن الواو ، ونظيرُه من الياء صَياصٍ جمع صِيصَةٍ ، وإنما صَحَّت الواوُ فيمن قال سَواسِوَة لأَنها لام أَصل وأَن الياء فيمن قال سَواسِيَةٌ مُنْقلِبة عنها ، وقد يكون السَّواءُ جمعاً . وحكى ابن السكيت في باب رُذالِ الناسِ في الأَلفاظ : قال أَبو عمرو يقال هم سَواسِيَة إذا استَوَوْا في اللُّؤْم والخِسَّةِ والشَّر ؛ وأَنشد :

--> ( 1 ) قوله [ تجانف عن خل الخ ] سيأتي في هذه المادة إنشاده بلفظ : تجانف عن جو اليمامة ناقتي . ( 2 ) قوله [ اردّاً إلى قوله وقل اضطرابهما ] هكذا هذه العبارة بحروفها في الأصل ، ووضع عليه بالهامش علامة وقفة .